السيد علي الطباطبائي
605
رياض المسائل
النسب لا يباع ولا يوهب ( 1 ) . والصحيح : إنّ عائشة قالت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّ أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ، وأبطل شرطهم ( 2 ) . خلافاً لظاهر الماتن هنا وفي الشرائع وجماعة فجعلوه موروثاً ، لأنّه من الحقوق المتروكة ، فكان داخلا تحت عموم الإرث . وفيه نظر يظهر وجهه ممّا مرّ ، إلاّ أنّ ذلك ظاهر الصحيح المتقدّم المتضمّن ، لأنّ ولاء العتق ميراث لجميع ولد الميّت ، ونحوه الصحاح الواردة في توريث العصبة المعتقة دون ولدها . منها - زيادة على ما مضى - عن امرأة أعتقت مملوكاً ثم ماتت ، قال : يرجع الولاء إلى بني أبيها ( 3 ) . ومنها : يكون ولاؤها لأقرباء أُمّه من قبل أبيها ويكون نفقتها عليهم حتّى تدرك وتستغنى ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أُمّه شئ من ولائها ( 4 ) . ونحوها غيرها ممّا يأتي . والعجب من الأصحاب عدم استدلالهم لهذا القول بها ، ولعلّهم فهموا منها الإرث به لا كونه موروثاً ، لكنه خلاف الظاهر ، كما اعترف به شيخنا في المسالك في شرح قول الماتن ، ويرث الولاء الأبوان والأولاد ، فإنّه قال : ويفهم منه كونه موروثاً . فيقوى العجب منه عدم استدلاله بها ، ولا سيّما الصحيح الأوّل منها ، لكونه كعبارة الماتن في تضمّنه لفظ إرث الولاء مضاهياً . ولعلّ هذا أقوى . وتظهر الفائدة في مواضع .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 40 ، الباب 37 ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 44 ، الباب 39 ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 3 .